الشيخ محمد الصادقي
44
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه
لَوْحٍ مَحْفُوظٍ » . انه محفوظ جملة وتفصيلا ، نزولا وتنزيلا ، تأليفا وترتيبا ، حتى في حروفه ونقطه وإعرابه ، فضلا عن جمله وآياته ، وكما يشهد بذلك القرآن نفسه « وَلَوْ كانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافاً كَثِيراً » وقد يروى عن الرسول ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) عدد كلمات القرآن وحروفه . ثم وحديث الثقلين ، وآيات العرض وأحاديثه ، شهود صدق على صيانته عن التحريف ، فكيف يكون القرآن المحرف معروضا عليه لكل حادث وحديث ؟ أو يكون الثقل الأكبر بعد الرسول ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) مع أصغره حتى يردا عليه الحوض ؟ . وما خرافة تحريف القرآن إلّا اختلاقا إسرائيليا وجد له سبيلا إلى غفلة جاهلين ، أو طائفيين من سنة وشيعة ، كلّ يصدق اختلاقا حول التحريف ليثبت مذهبه تغافلا عن كيان القرآن وهو أساس الإسلام . فالسني يهرف بنقصان آية الرجم : « الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة » ما يعرفه كل سوقي عربي انه لا يشبه الوحي القرآني . والشيعي يخرف بنقصان اسم الإمام علي وآله في مواضع هي غاية الكدّ والكدح في باطله من أخبار آحاد « 1 » .
--> ( 1 ) . كما فعله ميرزا حسين النوري في « فصل الخطاب في تحريف كتاب رب الأرباب » كالتالي : 1 - فبدل الذين ظلموا آل محمد حقهم قولا غير الذي قيل لهم فأنزلنا على الذين ظلموا آل محمد حقهم رجزا من السماء ! - والذين ظلموا هنا هم جماعة من اليهود حيث ظلموا أنفسهم ونبيهم فبدلوا قول الحق « حطة » بقولهم « حنطة » ، استهزاء ، فأين ظلمهم بآل محمد أو محمد ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) نفسه في حنطتهم ؟